شرح
الإحرام على الاستمناء ولكن بشرط خروج المنى منه به وإلا فالمقدمات بدون ترتب الانزال عليها لا يترتب عليها كفارة وإذا شك فالمرجع هو الأصل كما أنه يكون كذلك فيما لو سبقه المنى من غير استمناء منه .
( الثاني ) - ان الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - لم يقتصروا في الحكم فيما نحن فيه على مورد النصوص المتقدمة - وهو العبث بذكره وبزوجته - لحكمهم بثبوت الكفارة ولو عبث بغيرهما ، لان المناط في ثوبتها هو الاستمناء وهو يحصل بغيرهما كحصوله بهما ؛ إذ الظاهر عدم الفرق بين موجبات الاستمناء وعدم الخصوصية لهذين الأمرين ؛ كما افاده صاحب الجواهر - قدس سره - حيث قال ما لفظه : ( بل الظاهر عدم الفرق بين أسبابه - من الملاعبة ، والتخيل ، والحضحضة وغير ذلك - كما صرح به غير واحد ، حتى السيد ( قده ) في الجمل قال : « على المحرم اجتناب الرفث ، وهو الجماع ، وكل ما يؤدى إلى نزول المنى من قبلة وملامسة ونظر بشهوة » بناء على إرادة ما يقصد به الأمناء كما في شرحها للقاضي قال : فاما الواجب فهو ان لا يجامع ولا يستمنى على أي وجه كان - من ملامسة أو نظر بشهوة أو غير ذلك - بل عن بعضهم إدراج اللواط ووطي الدواب وان كان فيه منع واضح ولذا قال في كشف اللثام : « انهما يدخلان في الرفث وان لم ينزل » وان كان فيه انه جماع النساء في الصحيح عن الكاظم عليه السّلام الذي يرجع اليه مطلق الجماع في الصحيح الآخر مع أنه المنساق منه ، فلا يبعد القول ببقائه على الحرمة السابقة على الإحرام ؛ اللهم إلا أن يقال : انه يستفاد من التأمل في النصوص شدة التحريم في حال الإحرام في كل ما حرم الجائز منه للإحرام ، فان الاستمناء في العبث بالزوجة كان جائزا ولكنه حرم عليه في الإحرام ، ففي الأجنبية أشد ، وهكذا بقية الاستمناءات كما أومى إليه