شرح
فليتق اللَّه ولا يعد وليس عليه شيء « 1 » ونحوها غيرها من الأخبار الواردة عنهم - عليهم السّلام - « ( إيقاظ ) » لا يخفى : ان مقتضى نصوص الباب اختصاص حرمة النظر إلى الزوجة بالزوج المحرم ، لأنه مورد تلك النصوص وعدم حرمة نظر الزوجة المحرمة إلى زوجها ، لعدم دلالتها على ذلك ولا دليل آخر على حرمة نظر الزوجة المحرمة إلى زوجها ، ومع الشك فالأصل عدم الحرمة ، وعليه فلا مانع من جواز نظر المرأة المحرمة إلى زوجها وأما القول بأن حرمة النظر انما تكون من أحكام المحرم لا خصوص الرجل ، فهو في غاية البعد ، لتوقفه على إلغاء خصوصية الرجل المذكور في الأخبار المتقدمة وحمله على المثال ، وذلك خلاف الظاهر جدا ؛ ولا يصار اليه الا بالدليل ؛ ومجرد قاعدة الاشتراك لا تصلح لذلك .
ان قلت : انه يمكن التعدي من المورد - اعني نظر الرجل المحرم - إلى غيره ، وهو نظر الزوجة المحرمة ، بوحدة المناط ، أو بغلبة اشتراك الرجل والمرأة في أحكام الإحرام . لندرة الأحكام المختصة بكل منهما . فإذا شك في أن الحكم الكذائي مختص بالرجل المحرم أو مشترك بينه وبين المرأة المحرمة فيلحق المشكوك بالأعم الأغلب . قلت : في كليهما ما لا يخفى .
أما ( في الأول ) : فلما تكرر مرارا من أن المعتبر منه هو القطعي وهو غير حاصل في الشرعيات ؛ وغاية ما يحصل منه هو الظن بالحكم ومن المعلوم أنه لا يغني من الحق شيئا ، لعدم دليل على اعتباره فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا باطلا عندنا
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 5 .