شرح
[ ونظرا بشهوة ] ما لفظه : ( لا فرق في ذلك بين الزوجة والأجنبية بالنسبة إلى النظرة الأولى ان جوزناها والنظر إلى المخطوبة وإلا فالحكم مخصوص بالزوجة ) .
قال في المدارك بعد نقل ذلك : ( وكأن وجه الاختصاص عموم تحريم النظر إلى الأجنبية على هذا التقدير وعدم اختصاصه بحال الشهوة ، وهو جيد ، إلا أن ذلك لا ينافي اختصاص التحريم الإحرامي بما إذا كان بالشهوة ، كما أطلقه المصنف - قدس سره - قال في الحدائق بعد نقل قولي المسالك وصاحب المدارك : ( أقول الظاهر أن كلامه - قدس سره - هنا لا يخلو من خدش فإنه متى قيل بالتحريم : النظر إلى الأجنبية مطلقا ؛ في أول نظرة أو غيرها ، من محل كان أو محرم ، فالتفصيل بالنسبة إلى المحرم بين ما إذا كان نظرة بشهوة فيحرم ؛ أو لا بشهوة فيحل ، لا معنى له ، لان المدعى عموم التحريم للمحرم وغيره ، فكيف يتم ما ادعاه من اختصاص التحريم الإحرامي بما إذا كان بشهوة . وبالجملة : لا أعرف لهذا الكلام وجه استقامة ، وان تبعه من من تبعه فيه ) .
ولكن التحقيق : ان عموم تحريم النظر إلى الأجنبية لا ينافي اختصاص التحريم الإحرامي بالشهوة كما هو مقتضى الفتاوى في موثق إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ؟ » فقال :
ان كان موسرا فعليه بدنة ، وان كان وسطا فعليه بقرة ؛ وان كان فقيرا فعليه شاة ثم قال : أما انى لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له « 1 » ورواه الصدوق - قدس سره - بإسناده عن أبي بصير مثله إلا أنه قال : إلى ساق امرأة أو إلى فرجها فأمنى ) وفي حسن معاوية بن عمار : « في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ؟ . » قال : عليه دم ، لأنه نظر إلى غير ما يحل له وان لم يكن أنزل
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب - 16 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام الحديث 2