شرح
بجواز النظر إلى امرأته بشهوة ، وعن كشف اللثام الميل اليه استنادا إلى الأصل ؛ والى الموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ؟ » قال :
ليس عليه شيء . ضعيف . أما الأصل فلا مجال له مع الدليل وأما الموثق فلعدم العمل بظاهره ، لإعراض الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - عنه ، الموجب لخروجه عن حيز دليل الحجية والاعتبار .
ثم إنه لا يخفى ان هذه الأخبار انما تدل على حرمة النظر بشهوة حتى ينزل أو يمذي لا مطلقا ؛ ولذا قال في الجواهر بعد ما ناقش في الأخبار المتقدمة به : ( اللهم إلا أن يقال : ان من المعلوم عدم مدخلية الإمذاء في الكفارة فليس إلا النظر بشهوة ، فينتظم حينئذ في الدلالة على المطلوب التي منها : فحوى ما دل من النصوص على حرمة المس والحمل إذا كان بشهوة لا بدونها ، كصحيح ابن مسلم وخبره سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يحمل امرأته أو يمسها فأمنى أو أمذى ؟ . فقال : ان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم شاة يهريقه ، وان حملها أو مسها بغير شهوة فليس عليه شيء أمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذي . وغيره من النصوص حتى نصوص الدعاء عند التهيؤ للإحرام المشتملة على تحريم الاستمتاع عليه بالنساء ، بل لعله لا خلاف فيه في الأول ، كما اعترف به في كشف اللثام . والمصنف وان تركه هنا لكن ذكر في باب الكفارات ان كفارته شاة ؛ بل ربما كان إطلاق بعض العبارات حرمته مطلقا . كاقتضاء بعض آخر حرمة النظر كذلك وان كان هو واضح الضعف ، للأصل وما سمعته من النص . ) ولا يخفى : ان ما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره من الحكم بحرمة النظر عن شهوة ولو بدون الإنزال أو الإمذاء تمسكا بفحوى ما دل من النصوص على حرمة المس والحمل إذا كان بشهوة لا يخلو من تأمل ، وذلك لاحتمال خصوصية في المس والحمل ؛ ومعه لا يمكن استفادة حرمة النظر المجرد