شرح
عن الإنزال أو الإمذاء من تلك النصوص ولو كان نظر شهوة - كما لا يخفى .
نعم إذا دلت نصوص الدعاء على حرمة الاستمتاع عليه بالنساء مطلقا فما أفاده - قدس سره - هو الصواب والحاصل : ان اخبار حرمة النظر بشهوة المتعقب بالأمناء أو الإمذاء ؛ محكمة ولا يعارضها موثق إسحاق المتقدم الدال على أن المحرم إذا نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ليس عليه شيء ، لا لان نفي الشيء لا يدل على نفي الحرمة وانما يدل على نفي الكفارة كما في الجواهر ، كحسن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفاء والمروة : اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها ؟ . قال : لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر « 1 » الذي أريد به عدم الكفارة ، وذلك لدلالة النكرة الواقعة في حيز النفي عن العموم ؛ فقوله عليه السّلام : ( لا شيء عليه ) . يدل على نفي الحكم التكليفي والوضعي معا ، ونفي أحدهما بقرينة في مقام لا يدل على عدم العموم في مورد آخر ، بل عدم المعارضة بينهما انما هو لأجل أرجحية ما يدل على حرمة النظر تكليفا من حيث السند فيقدم على موثق إسحاق ولذا حمله الشيخ - قدس سره - على حال السهو ولم يعمل بظاهره ؛ بل لا موضوع للتعارض بناء على ثبوت الاعراض عن الموثق المزبور ؛ لما قرر في محله من أن موضوع التعارض هو الخبران الواجدان لشرائط الحجية ، ومن المعلوم عدم شمول دليل الحجية والاعتبار لخبر اعرض عنه الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - وكيف كان فقد ظهر بما ذكرنا ضعف مستند المحكي عن الصدوق وصاحب كشف اللثام - قدس سرهما - من جواز النظر إلى امرأته بشهوة كما عرفت آنفا .
ثم أنه قال الشهيد الثاني - رحمه اللَّه تعالى - في المسالك بعد قول المصنف - قدس سره -
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام الحديث 4