تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وتقبيلا ( 1 )
شرح
لا تكون حجة . وثانيا - أنه أخص من المدعى ، لقولهم بالكراهة حتى فيما يخطب للمحلين مع عدم احتمال وقوعه في الحرام في هذا الفرض . فتحصل : انه لا بد إما من الالتزام بحرمة الخطبة كما يحكم بها في النكاح والشهادة . واما من الالتزام بعدم الحرمة والكراهة . أما عدم الحرمة : فلعدم دليل معتبر على الحرمة ، لما عرفت من عدم عمل الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بجملة : [ لا يخطب ] إلا صاحب الوسائل حيث أنه على ما يظهر من عنوان الباب أفتى بالحرمة . وأما عدم الكراهة فلعدم الدليل عليها أيضا . هذا كله بناء على كون المستند في الحكم بحرمة الخطبة أو كراهتها مرسل ابن فضال أو النبوي المتقدمين . وقد يستدل على حرمة الخطبة بما في مرسل ابن أبي شجرة المتقدم لقوله عليه السّلام في ذيله : ( يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل ؟ ! ) . المراد الإنكار والتشبيه على أنه كما لا يجوز إشارة المحرم إلى الصيد كذلك لا يجوز له الخطبة وغيرها ، فان مقتضى التشبيه بالصيد هو عدم جواز صدور كل ما له دخل في النكاح من المحرم ولو بالخطبة . هذا و ( فيه ) : بعد الغض عن سنده وتسليم دلالته على عموم التشبيه المزبور أن أعراض الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - عن جملة : [ لا يخطب ] كاشف عن عدم حرمته وصالح لتخصيص العموم المزبور . إلا أن يقال : ان الاعراض رافع لدليلية جملة [ لا يخطب ] على الحرمة وليس دليلا على عدم الحرمة حتى يصلح لتخصيص عموم التشبيه المستفاد من مرسل ابن أبي شجرة ، وعليه فيمكن الاستناد في حرمة الخطبة إليه . فتدبر . ( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - من حرمة التقبيل على المحرم مما لا ينبغي الإشكال فيه ، ويدل على ذلك جملة من النصوص الواردة عنهم - عليهم السّلام - في ما نحن فيه كحسن أبى سيار قال عليه السّلام فيه : ( يا أبا سيار ان حال المحرم ضيقة ان قبل
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 77 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي