ولا بأس به بعد الإحلال ( 1 )
شرح
تحملها محرما أو كان على محرمين . بل قيل لا تسمع شهادته ؛ لخروجه به عن العدالة فلا يثبت بشهادته . وفيه : أنه ممنوع ، لجواز الجهل والغفلة والتوبة وسماع العقد اتفاقا » بل يمكن القول بقبولها لو أداها محرما لغفلة ونحوها . وفي محكي التذكرة :
« ولو قيل أن التحريم مخصوص بالعقد الذي أوقعه المحرم كان وجها » . بل قال :
ان ذلك معنى كلام الأصحاب على ما حكاه عنه ولده وفي المدارك : « لا بأس به قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ان تم ، وإلا اتجه عدم التحريم مطلقا » وفيه :
انه يمكن المنع بناء على أنه نوع تعلق بالنكاح . إلخ ) .
( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - من نفي البأس على إقامة الشهادة بعد إحلاله مما لا ينبغي الإشكال فيه وهو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قال في الجواهر عند شرح قول الماتن : ( . كما صرح به الفاضل وغيره ؛ على معنى ثبوت النكاح بإقامتها بعده وان علم تحملها محرما ، لإطلاق الأدلة . وما عرفت من عدم خروجه بذلك عن العدالة ؛ خلافا للمحكي عن المبسوط ، من عدم ثبوتها إذا كان التحمل في حال الإحرام ، إما لفسقه . وفيه : ما عرفت . أو لأن هذه الشهادة شهادة مرغوب عنها شرعا فلا تعتبر وان وقعت جهلا أو سهوا أو اتفاقا . وهو مجرد دعوى لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ) .
وقال في المدارك عند شرح قول المصنف - قدس سره - : ( ولا بأس به بعد الإحلال ) هذه العبارة لا تخلو من شيء ، وكان المراد منها : أنه لا بأس بإقامة الشهادة بعد الإحلال وان كان قد تحملها في حال الإحرام ، وينبغي تقييده بما إذا وقعت الشهادة بعد التوبة ؛ لتحريم التحمل وقت الإحرام على ما سبق .