تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
المشتملة على جمل عديدة إلى روايات كثيرة بعدد تلك الجمل ؛ كما قد حقق في محله ، ومجرد عمل بعض نادر به لا يرفع وهنه ، ولا يجبر ضعفه ، فحينئذ يكون الحكم بحرمة الخطبة على المحرم اعتمادا على المرسل في غاية الإشكال ، فمقتضى الأصل على تقدير الشك فيه جواز الخطبة للمحرم . وأما الكراهة فقد ذهب إليه أكثر الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قال في الجواهر : ( وتكره الخطبة ؛ كما في القواعد ، ومحكي المبسوط والوسيلة ، للنهي عنه في النبوي . إلى أن قال : والمرسل السابق المحمول عليها بعد القصور عن إثبات الحرمة مؤيدا بأنها تدعو إلى المحرم ، كالصرف الداعي إلى الربا . فما عن ظاهر أبى على من الحرمة واضح الضعف ، بل الظاهر عدم الفرق في الكراهة بين كونها لنفسه أو لغيره من المحلين ، لإطلاق الخبرين ) . لكن ينبغي الكلام في وجه استفادة الكراهة منها ؛ مع أن ظاهرها الحرمة ، يمكن الاستدلال لذلك بوجهين : ( الأول ) - اخبار من بلغ . و ( فيه ) : بعد الغض عن تعدد الاحتمالات المتطرقة في مفادها - من كونها اخبارا عن ترتب الثواب الموعود على العمل أو إنشاء لحكم أصولي - وهو حجية الخبر الضعيف - أو فقهي - أعني استحباب نفس العمل أو بعنوان بلوغ الثواب عليه على التفصيل الذي استوفيناه في الأصول ؛ وتسليم تماميتها دلالة - أنها تختص بالمستحبات . والتعدي عن موردها إلى المكروهات بان يكون الخبر الضعيف حجة في المكروهات أو يكون الفعل مكروها محتاج إلى الدليل ، وهو مفقود . ( الثاني ) - دعوى : كون النهى عن الخطبة لأجل دخلها في وقوع الشخص المحرم في التزويج المحرم ؛ فليس في نفس الخطبة مفسدة تقتضي تشريع حرمتها ، فلا وجه لتحريمها ، بل دخلها الاعدادى في النكاح أوجب فيها حزازة اقتضت كراهتها . و ( فيه ) : أولا - انه تخرص بالغيب إذ لا سبيل إلى إحرازه ومجرد الاحتمال