تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
تعالى عليهم - لم يفهموا من قوله : عليه السّلام [ لا يشهد ] إلا النهي عن الحضور في مجلس العقد وتحمل الشهادة . فتحصل من جميع ما ذكرنا : جواز أداء الشهادة وحرمة التحمل والحضور في مجلس العقد للمحرم ولا يلزم من الحكم بحرمة التحمل والحضور في مجلس العقد عليه حرمة الأداء ، لعدم الملازمة بينهما - كما لا يخفى - فعليه لا يمكن المساعدة على ما ذهب اليه المصنف - قدس سره - من الحكم بحرمة إقامة الشهادة عليه ، إلا بناء على تمامية ما سبق ذكره عند البحث عن حكم شهادة المحرم على العقد والإغماض عما فيه . ثم إنه بناء على القول بحرمة أداء الشهادة أيضا ، كما افاده المصنف - قدس سره - لا بد من تقييدها بما إذا لم يترتب على تركها خطر عظيم لا يمكن التخلص عنه إلا بأداء الشهادة ، فلو ترتب ذلك على تركها فلا محيص عن الحكم بالجواز لأجل العنوان الثانوي الذي حقق في محله تقدمه على العنوان الأولى . وأما إذا أمكن دفع المفسدة بغير أداء الشهادة ، كما إذا أمكن تأجيل الحكم إلى زمان إحلاله تعين ذلك ، لكن لا يجوز له أن يقول للحاكم : [ عندي شهادة على النكاح والتزويج ولا أقيمها إلا بعد أن أحل من الإحرام ] وذلك لان هذا عين أداء الشهادة . والحاصل : أنه لا منافاة بين حرمة إقامة الشهادة وبين حرمة الكتمان إذا اقتضت الضرورة المبيحة لإقامتها . ثم إنه نبه المصنف - قدس سره - بقوله : ( ولو تحملها محلا ) على خلاف الشيخ - رحمه اللَّه تعالى - حيث قيد تحريم إقامة شهادة النكاح على المحرم بما إذا تحملها وهو محرم ، ومقتضى إطلاق عبارته عدم الفرق في تحريم إقامة الشهادة بين ان يكون العقد الواقع بين محلين ومحرمين ومختلفين . ثم إنه لا بأس بذكر ما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - في ذيل هذا المبحث قال : ( ثم على التحريم ؛ قيل تحرم الإقامة حاله ولو تحملها محلا أو كان بين محلين ، لانتفاء دليل المخصص وان تأكد المنع إذا