تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
[ الرابعة ] ( الرابعة ) إذا وقف بعرفات قبل الغروب ولم يتفق له ادراك المشعر إلى قبل الزوال صح حجه ( 1 )
شرح
تركه تعريضا لفوات الاختياريين الموجب هنا لفوات الحج ، وبذلك ترجح مراعاته على اضطراري عرفة كما هو واضح ) . لكن مقتضى قوله عليه السّلام في ذيل بعض الأخبار المتقدمة ، فإن خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع الناس فقد تم حجه « 1 » هو كون المدار على الخوف ، لأن لمفهوم قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار : ( إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ) فردين : ( أحدهما ) ما صرح به في الصحيح المزبور بقوله عليه السّلام ( وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس مع جمع فلا يأتها ) و ( الآخر ) : الشك في إدراك المشعر إذا أتى عرفات ؛ إذ مفهوم قوله عليه السّلام : ( إن ظن أنه يأتي عرفات . إلخ ) هو وان لم يظن بإدراك المشعر إذا أتى عرفات سواء ظن بعدم الإدراك ، كما صرح به الامام عليه السّلام ، أم شك في الإدراك ومن المعلوم تحقق الخوف مع كل واحد من الظن والشك ، فالتعبير بقوله عليه السّلام في بعض الأخبار المتقدمة : ( فإن خشي أن لا يدرك جمعا ) تعبير باللازم لترتب الخوف على الظن والشك ؛ فالجمع العرفي يقتضي كون المدار على الخوف ، وانما ذكر الظن في قوله عليه السّلام : ( وان ظن أنه لا يأتها . إلخ ) لكونه أجلى سببي الخوف فتأمل جيدا واللَّه العالم وهو الهادي إلى الصواب . ( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - بل في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . إلخ ) . وفي
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3