تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
على إدراك المشعر قبل طلوع الشمس وقد تم حجه ( 1 ) وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ولم يذكر إلا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا أيضا مما لا ينبغي الإشكال فيه ، ويدل عليه - مضافا إلى اتفاق الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قوله عليه السّلام في ذيل صحيح معاوية بن عمار المتقدم آنفا : ( وان ظن أنه لا يأتها حتى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تم حجه ) . ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص السابقة المصرحة باجزاء اختيار المشعر مع فوات وقوف عرفة بقسميه فلاحظ . ( تذييل ) هو أنه إذا شك وتردد في إدراك المشعر إذا أتى إلى عرفات فهل يكون حكمه أن لا يأتي عرفات كما يكون كذلك إذا كان ظانا بعدم إدراك المشعر أم لا ؟ مقتضى قول المصنف - قدس سره - : ( إذا عرف انه يدرك المشعر . إلخ ) عدم وجوب العود إلى عرفات مع الشك والتردد في ذلك وفي المدارك : ( وهو كذلك ، للأصل ، وقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم : ( ان ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ، ثم يدرك جمعا قبل طولع الشمس فليأتها ) واحتمل الشارع وجوب العود مع التردد تقديما للوجوب الحاضر وهو ضعيف . وناقش فيه صاحب الجواهر - قدس سره - بقوله : ( وفيه أن صحيح معاوية بن عمار السابق وان كان قد علق إتيان عرفة فيه على الظن ؛ لكن علق فيه عدم الإتيان على ظن ذلك أيضا . نعم ، في خبر ابن إدريس تعليق ذلك على خشيان الفوات الذي لا ريب في تحققه مع التردد على أنه بناء على توقف صحة الحج على إدراك أحد الاختياريين يكفي به عذرا في اقتصاره على المشعر ، ضرورة : ان في
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 404 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي