تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
[ الثالثة ] الثالثة من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها ولو إلى طلوع الفجر من يوم النحر إذا عرف انه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ( 1 ) فلو غلب على ظنه الفوات اقتصر
شرح
والاضطراري ، لا أن ذلك وقت اختياري ، لتصريحه بهذا التفصيل في سائر كتبه وعلى هذا فلا يرد عليه ما أورده ابن إدريس - قدس سره - : « من أن هذا القول مخالف لأقوال علمائنا » وانما هو قول لبعض المخالفين » أورده الشيخ في كتابه إيرادا لا اعتقادا . ومن هنا قال في المختلف : ( والتحقيق إن النزاع هنا لفظي ، فإن الشيخ قصد الوقت الاختياري وهو من زوال الشمس إلى غروبها والاضطراري وهو من الزوال إلى طلوع الفجر ؛ فتوهم ابن إدريس : إن الشيخ قصد بذلك الوقت الاختياري فأخطأ في اعتقاده ، ونسب الشيخ إلى تقليد بعض المخالفين مع أن الشيخ أعظم المجتهدين وكبيرهم ، ولا ريب في تحريم التقليد للمحقق من المجتهدين فكيف بالمخالف الذي يعتقد المقلد أنه مخطئ ، وهل هذا الا جهالة منه واجتراء على الشيخ رحمه اللَّه تعالى ) فتدبر . ( 1 ) لا ينبغي الإشكال فيه ، لما عرفته سابقا من الأخبار الدالة على أن من فاته الوقوف الاختياري بعرفة ان كان ظانا بأنه إذا أتى إلى عرفات لدرك اضطرارية يدرك اختياري المشعر - وهو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس - فاللازم عليه أن يأتي إلى عرفات ، منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في رجل أدرك الامام وهو بجمع ؟ فقال : أن ظن أنه يأتي عرفات ويقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قيل طلوع الشمس فليأتها . إلخ « 1 » ونحوه غيره من الأخبار .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 403 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي