تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
[ الثانية ] « الثانية » وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب ومن تركه عمدا فسد حجه ( 1 ) ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر ( 2 )
شرح
تقريب دلالة هذا الحديث على المدعى هو أن الظاهر من قوله عليه السّلام ( من ليلته ) قبل طلوع الفجر - كما لا يخفى - فيكون اضطراري عرفة من أول الليل إلى طلوع الفجر فيقيد الأخبار المتقدمة بهما ، فالمراد من الأخبار السابقة بناء عليه ليس الرواح إلى عرفات ولو بعد طلوع الفجر ، فتدبر . ( 1 ) أما كون وقت اختياري عرفة من زوال الشمس إلى الغروب فمما لا ينبغي الإشكال فيه ، لما عرفته ، وكذا لا ينبغي الإشكال في فساد حج من ترك مسماه عالما عامدا وإن جاء بالاضطرارى لما عرفته أيضا في المباحث السابقة . ( 2 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - بل في المدارك وغيرها : الإجماع عليه ، ويدل عليه خبر الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ؟ ؟ فقال : ان كان في مهل حتى يأتي عرفات في ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات . إلخ « 1 » وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أدرك الإمام هو بجمع ؟ فقال : ان ظن أنه يأتي عرفات ويقف بها قليلا ، ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وان ظن أنه لا يأتها حتى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تم حجه « 2 » ونحوهما غيرهما من الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1