شرح
« ينبغي هنا التنبيه على أمور » ( الأول ) - ان مقتضى إطلاق النصوص المتقدمة هو لزوم التدارك على من ترك الوقوف إذا كان الوقت باقيا سواء تركه نسيانا أو غيره ، ولا تصريح فيها بخصوص الناسي ، وان كان مندرجا في مفهوم التعليل المذكور في خبر الحلبي المتقدم ( فان اللَّه تعالى أعذر لعبده ) وفي قوله عليه السّلام « من أدرك ونحوه » بل في المدارك على ما نقل في الجواهر انه يمكن الاستدلال بذلك على عذر الجاهل أيضا كما هو ظاهر اختيار الشهيد في الدروس ويدل عليه عموم قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : ( من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج ) « 1 » وقول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار : ( من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ) « 2 » ولكن نوقش فيه في الجواهر بان ذلك يشمل العامد أيضا نحو قوله عليه السّلام من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله .
اللهم إلا أن يلتزم ذلك إن لم يكن إجماع عليه .
والتحقيق : هو اعتبار قيد العذر الذي يراه العقلاء عذرا بنسيان أو غيره ولذا يشكل في شمول الأخبار للجاهل المقصر ، فتدبر .
« الثاني » - ان إجزاء الوقوف بالمشعر مع تركه الوقوف بعرفات إنما يكون فيما إذا لم يترك الوقوف بعرفات عمدا ، وإلا فيحكم ببطلان حجه .
وأما الأخبار المتقدمة فتختص بغير صورة العمد لأن القول بجواز ترك الوقوف بعرفة أو المشعر مناف لتشريع جزئيته ؛ فترك أحدهما عمدا موجب لبطلان حجه ، كما أنه قد ورد النص على بطلان الحج بترك اضطراري عرفة عمدا
هامش
« 1 » المذكور في الجواهر وغيرها .
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1