شرح
فعليه بدنة ) ومرسلة الحسن بن محبوب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس ؟ قال : عليه بدنة فإن لم يقدر على بدنة فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما « 1 » وما رواه سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ؟ قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله « 2 » وما في الدعائم على ما نقل في الجواهر عنه أيضا انه سئل عن وقت الإفاضة من عرفات قال ( إذا وجبت الشمس فمن أفاض قبل غروب الشمس فعليه بدنة ينحرها ) ثم إن تنقيح هذا المبحث يتوقف على الإشارة إلى جهات :
( الأولى ) - ان مقتضى إطلاق الأخبار الواردة في المقام عدم الفرق في ثبوت الكفارة عليه بين ما إذا كانت إفاضته قبل الغروب أو بعد الزوال بمقدار قليل أو كثير ، لصدق عنوان ( أنه أفاض من عرفات قبل الغروب ) على الجميع .
وأما القول بانصراف الأخبار إلى صورة ما إذا أفاض قبيل الغروب فإذا أفاض قبله فلا تثبت الكفارة فمما لا وجه له ، لعدم ثبوته أولا ؛ وعلى فرض ثبوته فبدوى ثانيا ، فلا عبرة به في تقييد الإطلاقات والعمومات الدالة على ثبوت الكفارة مطلقا لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام الذي هو الضابط في الانصراف الصالح للتقييد .
( الثالثة ) - ان مقتضى صريح الأخبار هو كون الكفارة في المقام بدنة ، خلافا لما حكى عن الصدوقين من كونها شاة ، وذلك لعدم الدليل عليه ، وان نسبه في محكي الجامع إلى رواية ، لعدم مقاومتها لما تقدم من الأخبار المعتضدة بالشهرة ، وعن الخلاف : ( ان عليه دما ، للإجماع والاحتياط ، وقول
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 23 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 23 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 3