ولو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه ( 1 )
شرح
في موقف النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وظاهر كفيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابتيه « 1 » ونحوه غيره من الأخبار .
( الثاني ) - ان المرجع في معرفة عرفات التي يكون الوقوف فيها واجبا ومجزيا أهل الخبرة القاطنون في تلك الحدود ، ومع الشك يجب القصر على المتيقن لان اشتغال الذمة اليقيني تستدعي الفراغ اليقيني ، والوقوف في مشكوك الموقفية يوجب الشك في الامتثال وانطباق المأمور به ، على المأتي به الذي لا شبهة في مرجعية قاعدة الاشتغال فيه .
( الثالث ) - أن يكون الوقوف بعد زوال الشمس من يوم عرفة : ( وهو يوم التاسع - من شهر ذي الحجة ) ، فلو وقف قبله لم يجز ، لما عرفت ( في الأخبار ) من الأمر بدخول الموقف بعد الزوال .
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم ، بل في الجواهر ( بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن ظاهر المنتهى والتذكرة « أنه موضع وفاق بين العلماء » مضافا إلى الأصل ، وإلى أولويته بعدم الفساد من حال العمد - الذي ستعرف النص والفتوى على عدمه فيه - بل الإجماع بقسميه عليه ، وإلى الأصل أيضا في عدم الكفارة التي تترتب غالبا على الذنب المفقود في الثاني ، وفي بعض أفراد الأول قطعا أن أريد به الأعم من القاصر . إلخ ) ويدل عليه - مضافا إلى الاتفاق المزبور - ما رواه محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ؟ . قال : إن كان جاهلا فلا شيء
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 12 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 1