تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
في حديث معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام ولا يقدح ذلك في كون كل واحد منهما حدا فإن أحدهما ألصق من الآخر وغيرهما وإن شاركهما باعتبار اتساعه في إمكان جعله كذلك لكن ليس لإجزائه أسماء خاصة بخلاف نمرة وعرنة ونحوه عن الكركي في حواشي القواعد ولكن وفيه انه مناف للمعروف من الحد الذي هو الملاصق للمحدود ويمكن كون ذلك على ضرب من المجاز أو ان نمرة طرف خارج عن عرنة يكون حدا . ) ثم إنه لا يخفى ان تعيين تلك الأماكن لا يمكن إلا باخبار أهل الخبرة أو التواتر الموجب للقطع فتدبر . ثم إن تحقيق الكلام في هذه المسألة يتوقف على الإشارة إلى أمور : ( الأول ) - أن المراد بالوقوف انها الكون فيها ، ولا يعتبر في الكون فيها وجه مخصوص ، بل كيف ما حصل أجزأ سواء كان قاعدا أو قائما ، جالسا أو راكبا نائما أو مستيقظا ، للأصل ، وصدق الوقوف بعرفات على جميع الحالات وان كان بعض الحالات - كالقيام - أفضل بالنسبة إلى البعض على ما سيجيء بيانه ان شاء اللَّه تعالى . نعم في كشف اللثام الإشكال في الركوب ونحوه ، لخروجه عن معنى الوقوف لغة وعرفا ونصوص الكون والإتيان لا تصلح لصرفه إلى المجاز . ولكن لا يخفى ما فيه لعدم الاحتياج إلى الصرف وإنما هو أحد الأفراد ، لصدق الكون بها ولو راكبا - كما لا يخفى - مضافا إلى ما في رواية حماد بن عيسى قال : رأيت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمد عليهما السّلام بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يسار وإلى الموسم حتى انصرف وكان
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 391 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي