تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والكون بها إلى الغروب ( 1 )
شرح
وهذا الحديث - كما ترى - صريح في أن بعد المأزمين إلى أقصى الموقف اسمه عرفات فنمرة داخلة في عرفات لوقوعها على يمين من خرج من المأزمين وأراد الموقف فعليه يتعين أن يقال إن إطلاق عرفات على ما بعد نمرة في بعض الأخبار يكون لأجل أفضلية هذه القطعة ، أو لأجل كونه محلا لاعتراف الإنسان بالذنوب وليس فيه ان الموقف هذه القطعة ، فقط لا عرفات بمعناها الأعم مضافا إلى أنه قد ورد في بعض الأخبار : ( إن عرفات كلها موقف ) ولكن مع ذلك كله هذه المسألة من أولها إلى آخرها تحتاج إلى الملاحظة والتأمل لمنافات ما ذكر مع بعض الأخبار الآتي وعدم تمامية سند الرواية التي أشير إليها المتضمنة لجملة : ( أن عرفات كلها موقف ) ( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - من وجوب الكون بعرفات إلى غروب الشمس مما لا ينبغي الإشكال فيه ، وقد نفي عنه الخلاف ، وادعى عليه الإجماع بقسميه ، ويدل عليه الاخبار المروية عنهم عليهم السّلام - منها : 1 - صحيح معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ان المشركين كانوا يفيضون قبل أن يغيب الشمس ؛ فخالفهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأفاض بعد غروب الشمس « 1 » 2 - موثق يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام متى تفيض من عرفات ؟ ؟ فقال إذا ذهبت الحمرة من ههنا وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس « 2 » 3 - ما عنه قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : متى الإفاضة من عرفات ؟ ؟ قال : إذا ذهبت الحمرة يعنى من الجانب الشرقي « 3 »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 1 . « 2 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 2 . « 3 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 3 .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 388 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي