شرح
والحدائق وبعض من تأخر عنهما ، على أنه يمكن كون هذه المقدمات كلها بعرفة ، فلا تنافي نية الوجوب كما عساه يشهد لذلك أن المستحب الجمع بعرفة . إلخ ) ولكن يمكن ان يقال بمقالة صاحب المستند - قدس سره - وهو لزوم كون وقوفه من أول الزوال حتى يكون وقوفه من أول الزوال إلى الغروب إذا كان مختارا ولكن لا بمعنى وجوب استيعاب جميع الوقت في الموقف حقيقة حتى يحكم بعدم جواز الإخلال بجزء منه - كما عن الدروس واللمعة والروضة ، ونقله في الذخيرة من غير واحد من عبارات المتأخرين ، ويشعر كلام المدارك بنسبته إلى الأصحاب - لعدم دليل على ذلك أصلا ، كما اعترف به في المدارك والذخيرة وغيرهما بل ، في الأخبار ما يعطى خلافه ، بل بمعنى انه يجب استيعاب ذلك الوقت عرفا الحاصل بالاشتغال بمقدمات الوقوف المستحبة في حدود عرفة ثم الوقوف حتى يكون الوقت مستوعبا بهذه الأمور وإن كان قليل من أول الوقت مصروفا في الحدود بالمقدمات والصلاة ، وهذا المعنى هو الذي استقر به في الذخيرة بل هو الذي يعطيه كلام الصدوق في الفقيه والشيخ في النهاية والمبسوط والديلمي في رسالته والحلي في سرائره والفاضل في المنتهى . إلى أن قال : وهذا المعنى هو الذي يستفاد من الأخبار وعليه عمل الحجج الأطهار .
ثم إنه بعد ما ذكر صحيح معاوية بن عمار المتقدم المتضمن لسنة حج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وغيره قال : ( وهذه الأخبار وان كانت قاصرة عن إفادة وجوب الوقوف تمام ذلك الوقت إلا أنه يمكن إتمامها بضميمة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( خذوا عنى مناسككم ) ويستفاد من التذكرة الاكتفاء بمسمى الوقوف ، قال : إنما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النية ، ونسبه بعضهم إلى السرائر وهو ليس منه بظاهر ، لأنه قال أولا : فإذا زالت اغتسل وصلَّى الظهر والعصر جميعا يجمع