شرح
بينهما بأذان واحد وإقامتين لأجل البقعة ثم يقف بالموقف . إلى أن قال : والوقوف بميسرة الجبل أفضل من غيره وليس ذلك بواجب ، بل الواجب الوقوف بسفح الجبل ولو قليلا بعد الزوال ، وأما الدعاء والصلاة في ذلك الموضع فمندوب غير واجب ، وإنما الواجب الوقوف ولو قليلا انتهى ، وكأنه أخذ هذه النسبة من قوله ( ولو قليلا ) وهو ليس قيدا لمطلق الوقوف ، بل للوقوف في سفح الجبل ؛ ولذا نسب في الذخيرة إليه وجوب الوقوف بسفح الجبل خلافا للمشهور وقرب الاكتفاء بمسمى الوقوف بعض مشايخنا أيضا ، للأصل النافي للزائد بعد الاتفاق على كفاية المسمى في حصول الركن منه ، وعدم اشتراط شيء زائد فيه مع سلامته عن المعارض وهو حسن لولا ما مر بأخذ المناسك عنه وعدم اكتفائه بالمسمى أبدا ؛ سيما في الجزء الأخير من اليوم اللازم كونه هو الواجب ، لما مر من وجوب الانتهاء إلى الغروب ، ولكن مع ذلك فلا وجه للاكتفاء بالمسمى سيما مع ندرة القول به ، بل لا بعد في جعل خلافه إجماعيا انتهى كلامه زيد في علو مقامه ) تحقيق الكلام في هذا المبحث يتوقف على الإشارة إلى جهات :
( الأولى ) - ان مسمى الوقوف بعرفات ركن - كما افاده صاحب الجواهر وغيره من الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - ويمكن الاستدلال لذلك بوجهين :
( الأول ) - ما دل على صحة الحج ان أدرك اضطراري الوقوف بعرفات ولو قليلا مع درك المشعر الا أن يقال بعدم شموله لمفروض المقام ، لوروده في خصوص صورة الاضطرار فلا يشمل ما إذا ترك مقدارا من الوقوف عمدا فتدبر ( الثاني ) - ما دل على حرمة الإفاضة قبل الغروب من عرفات .
بتقريب : انه اقتصر الشارع فيه على بيان ثبوت الكفارة لمن أفاض منها