شرح
قبل الغروب دون بطلان الحج فتدبر .
( إيقاظ ) وهو انه كما يكون المسمى من الوقوف الاختياري ركنا فكذلك المسمى الوقوف الاضطراري ، لصحيح معاوية بن عمار المتقدم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في رجل أدرك الامام وهو بجمع ؟ فقال : ان ظن أنه يأتي عرفات ويقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها .
( الثانية ) - ان مقتضى ما روى في المجالس : ( ان وقت الوقوف بعرفات هو العصر ) ، فعليه تقع المعارضة بينه وبين الأخبار الدالة على وجوبه من أول الزوال اللهم إلا أن يقال : ان التعرض لحكمة وجوب الوقوف في العصر ليطابق الجواب السؤال لا يدل على كون مبدء زمان الوقوف الواجب ما بعد العصر حتى يعارض النصوص المحددة لمبدء الوقوف بالزوال - كما لا يفهم من السؤال اعتقاد السائل بكون أول الوقوف ما بعد العصر حتى يكون سكوت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن ذلك تقريرا له ودليلا على تحديد مبدء الوقوف بما بعد العصر .
هذا كله مضافا إلى ضعف السند وعدم انجباره بعمل الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - فلا يصلح للمعارضة مع ما تقدم من الأخبار الدالة على أن أول وقوف الواجب هو الزوال وان سلمنا دلالته ، فتدبر .
( الثالثة ) - انه يمكن أن يكون المراد من قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم : « أن نمرة : دون الموقف » انه موقف الدعاء وكون الدعاء أفضل في الموقف لا ان عرفة هي تلك القطعة دون غيرها . مضافا إلى أن عرفات أطلق في الأخبار على ما يشمل نمرة أيضا كما ورد في صحيح معاوية بن عمار وأبى بصير جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في حديث » قال : « وحد عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف « 1 »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 10 من أبواب الإحرام بالحج والوقوف بعرفة الحديث 8