شرح
« إنما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ، ولو مجتازا مع النية ، وظاهر الأكثر وفاقا للاخبار الوقوف بعد صلاة الظهرين » ثم قال : « لو تجدد الإغماء والنوم بعد الشروع فيه في وقته صح ؛ لما عرفت أن الركن بل الواجب هو المسمى .
إلى أن قال : « قال في الرياض : وهل يجب الاستيعاب حتى أن أخل به في جزء منه أثم وان تم حجه - كما هو ظاهر الشهيدين في الدروس واللمعة وشرحها ، بل صريح ثانيهما - أم يكفي المسمى ولو قليلا كما عن السرائر . ؟ ؟ وعن التذكرة أن الواجب اسم الحضور في جزء من اجزاء عرفة ولو مجتازا مع النية » وربما يفهم هذا أيضا عن المنتهى إشكال وينبغي القطع بفساد القول الأول لمخالفته لما يحكى عن ظاهر الأكثر والمعتبرة المستفيضة بأن الوقوف بعد الغسل وصلاة الظهرين ، ففي الصحيح إلى آخر ما سمعته من النصوص السابقة ثم قال : والأحوط العمل بمقتضاها وإن كان القول بكفاية مسمى الوقوف لا يخلو عن قرب ، للأصل النافي للزائد بعد الاتفاق على كفاية المسمى في حصول الركن منه وعدم اشتراط شيء زائد منه فيه ، مع سلامته عن المعارض سوى الأخبار المزبورة ، ودلالتها على الوجوب غير واضحة . وأما ما تضمن منها الأمر بإتيان الموقف بعد الصلاتين فلا تفيد الفورية ؛ ومع ذلك منساق في سياق الأوامر المستحبة وأما ما تضمن منها فعله فكذلك ، بناء على عدم وجوب التأسي ، وعلى تقدير وجوبه في العبادة فإنما غايته الوجوب الشرطي لا الشرعي ؛ وكلامنا فيه لا في سابقة للاتفاق كما عرفت على عدمه . قلت لعل الأظهر والأحوط وجوب الاستيعاب وان كان الركن المسمى منه ، والنصوص المزبورة لا دلالة فيها على كفاية المسمى ، وإنما أقصاها التشاغل عند زوال الشمس بمقدمات الوقوف من الغسل والجمع بين الصلاتين ونحوهما ، لا انه يجزى المسمى . ومن هنا كان ذلك خيرة الذخيرة