تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
قال : وفيه : ان الأخيرين لا صراحة فيهما ؛ بل ولا ظهور في عدم النية عند الزوال خصوصا ؛ بناء على أنها الداعي المستمر خطوره مع التشاغل بهذه المقدمات . وأما الأول منها : فهو ظاهر في مضى زمان من الزوال في غير الموقف ، ومرجعه عدم وجوب الكون فيه من الزوال إلى الغروب وستعرف الكلام فيه ان شاء اللَّه تعالى - مع أنه يمكن كون نمرة موضع آخر في عرفة - فعن القاموس : « أنها موضع بعرفات ، أو الميل الذي عليه أقطاب الحرم وحينئذ يكون المراد بمضيه الرواح إلى الموقف ميسرة الجبل الذي يستحب الوقوف فيه » . إلى أن قال : - قدس سره - بعد حكمه بعدم اجزاء الوقوف إذا وقف بحدود عرفات - : ( إنما الكلام في وجوب استيعاب الزمان من زوال يوم عرفة إلى غروب الشمس بالكون فيها مع الاختيار أو يكفي مسماه ؟ ؟ الظاهر : الأول كما صرح به الشهيدان في الدروس واللمعة والمسالك والمقداد والكركي وغيرهم من غير إشارة أحد منهم إلى خلاف في المسألة ، بل ظاهر المدارك نسبته إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه ، بل لم أجد القول الثاني قولا محررا بين الأصحاب . نعم قد سمعت ما في المدارك من التوقف فيما حكاه عن الأصحاب من وجوب كون النية حين الزوال لتكون مقارنة لأول الواجب للروايات التي قدمناها ، وتبعه في كشف اللثام والذخيرة والحدائق والرياض وغيرها من كتب المعاصرين ، بل ادعى في الأخير : « أنه ظاهر الأكثر » اعتمادا على ما حكاه في الذخيرة والحدائق من عبارات القدماء وفي كشف اللثام : « وهل يجب الاستيعاب حتى إن أخل به في جزء منه أثم وإن تم حجه » ؟ . ظاهر الفخرية ذلك ، وصرح الشهيد بوجوب مقارنة النية لما بعد الزوال وأنه يأثم بالتأخير ، ولم أعرف له مستندا وفي السرائر : « ان الواجب هو الوقوف بسفح الجبل ولو قليلا بعد الزوال » . وفي التذكرة :
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 383 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي