تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
[ وأما الكيفية ] « ( وأما الكيفية ) » فيشتمل على واجب وندب ، فالواجب النية ( 1 )
شرح
- رضوان اللَّه تعالى عليهم - على عدم وجوب الغسل عليه قرينة على رفع اليد عن الظاهر ، وأما الاستحباب فلا موجب لرفع اليد عنه ، فلاحظ وتأمل . ( الثاني ) - ان ما يستفاد من أخبار المقام - الذي قد تقدم ذكرها آنفا - استحباب الغسل عند الزوال - كما هو واضح . ( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - من وجوب النية في الوقوف بعرفات مما لا ينبغي الارتياب فيه ، فلو وقف بها من دون نية أصلا بطل سواء كان عن عمد أو سهو ؛ أو جهل ، وهو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - ؛ وقد نفي عنه الخلاف وادعى عليه الإجماع بقسميه ، مضافا إلى عموم الأدلة وخصوصها التي ستمر عليك ، هذا مما لا كلام لنا فيه ، إنما الكلام في وقتها واعتبر الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - وقوعها عند تحقق الزوال ، لأنه أول وقت الوقوف الواجب بناء على أنه ما بينه وبين الغروب فيجب مقارنتها له ليقع الوقوف الواجب - وهو ما بين الزوال والغروب - بأسره عن نية ، والآفات جزء منه بدونها ، ولكن المستفاد من الأخبار الواردة في المقام خلاف ذلك - منها : 1 - صحيح معاوية بن عمار الوارد في كيفية حج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه صلَّى اللَّه عليه وآله : انتهى إلى نمرة : ( وهي بطن عرنة بحيال الأراك ) فضرب قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ومعه قريش وقد أغتسل ، وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ؛ فوعظ الناس ، وأمرهم ونهاهم ، ثم صلَّى الظهر والعصر بأذان
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 380 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي