تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الا المضطر : كالشيخ الهم - والمريض - ومن يخشى الزحام ( 1 )
شرح
بعمرة في غير أشهر الحج - في رجب ، أو شعبان ، أو شهر رمضان ، أو غير ذلك من الشهور إلا أشهر الحج - فإن أشهر الحج : [ شوال - وذو القعدة وذو الحجة ] من دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ؛ ثم يطوف بالبيت ويصلَّى الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، ثم يخرج إلى الصفاء والمروة فيطوف بينهما ، ثم يقصر ويحل ، ثم يعقد التلبية يوم التروية « 1 » بناء على أن هذه العمرة مفرد والتقريب فيها أن هذه العمرة الثانية المشار إليها بقوله : ( ثم أراد أن يحرم ) لا يجوز أن يكون غمرة التمتع لوجوب الإتيان بها من الميقات ؛ كما أشار إليه موثق سماعة المتقدمة ، وصرح به غيره من الأخبار ، وعليه اتفاق الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بل هي عمرة مفردة فالحج المشار اليه بقوله عليه السّلام : ( ثم يعقد التلبية يوم التروية ) حج أفراد - كما لا يخفى - ، وقد صرح بأنه يعقد إحرامه يوم التروية ، وهو ظاهر في كونه من مكة قال في الجواهر بعد ما ذكر موثق سماعة : « ولعله لبيان الجواز في حقه وفي الأول على جهة الندب ) ولكن التحقيق : أنها تحمل على مراتب الفضل ، وتظهر وجه ذلك من التأمل فيها ، فنقول : ان الأفضل أن يحرم الصرورة في أول شهر ذي الحجة ولغيرها أن يحرم بعد مضى خمسة أيام منها فتأمل . ( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - والظاهر أنه المتسالم عليه بينهم ولم ينقل الخلاف من أحد منهم ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - الرواية المروية عنهم عليهم السّلام - منها :
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 8 من أبواب أقسام الحج الحديث 2