تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
نعم إذا ثبت تسالم الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - على عدم الوجوب فترفع اليد عن ظاهرها وتحمل على الاستحباب ، لكونه قرينة على عدم الوجوب فتأمل . « ( ثم إنه ينبغي لنا التنبيه على أمر ) » وهو أن ظاهر اقتصار المصنف وغيره على المتمتع عدم استحباب ذلك في المفرد والمقارن للمكي والمجاور بها قال الشهيد الثاني في المسالك بعد نقل قول المصنف ما هذا نصه : ( خص المتمتع بالذكر لأن استحباب الإحرام يوم التروية موضع وفاق بين المسلمين وأما القارن والمفرد فليس فيه تصريح من الأكثر وقد ذكر بعض الأصحاب أنه كذلك وهو ظاهر إطلاق بعضهم ) . وفي التذكرة : ( نقل الحكم في المتمتع عن الجميع ثم نقل خلاف العامة في وقت إحرام الباقي هل هو كذلك أم في أول ذي الحجة ) ونحوه في المنتهى وقال بعد كلامه في المتمتع أما المكي فذهب مالك إلى أنه يستحب أن يهل بالحج من المسجد بهلال ذي الحجة وروى عن ابن عمرو ابن عباس وطاوس وسعيد بن جبير استحباب إحرامه يوم التروية أيضا وهو قول أحمد . إلى أن قال قدس سره ولا خلاف في أنه لو أحرم المتمتع أو المكي قبل ذلك في أيام الحج فإنه يجزيه ) . ولكن مقتضى الأخبار أن المفرد متى كان من أهل الآفاق مقيما بمكة وانتقل حكمه إليهم أو أراد الحج مفردا استحبابا فإنه يحرم بالحج من أول شهر ذي الحجة أن كان صرورة وأن كان قد حج سابقا فمن اليوم الخامس من شهر ذي الحجة وبعضها مطلق في الإحرام من أول الشهر فإنه يخرج إلى التنعيم أو الجعرانة ويحرم منها لا من مكة منها .