تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
لا جميعها فلا يكون الجواب مطابقا لعموم السؤال - وهو جميع الحوادث - وهو كما ترى مع أن لفظ : [ الحجة ] بنحو الإطلاق ظاهر في قيام الرواة مقامه عليه السّلام في جميع الشؤون الراجعة إلى منصب الإمامة فإن لفظ : [ الحجة ] غير الوكيل والنائب فكأنه قال ( أنا أحتج عليكم في جميع الحوادث بالرواة فأتممت بهم الحجة عليكم ) وهذا المعنى يناسب العموم وليس في البين ما يصرف الحجة عن إطلاقها إلى خصوص الإفتاء أو القضاء وبالجملة فمقتضى الظهور العرفي هو كون الرواة حجة من ناحيته في كل حادثة كما هو حجة اللَّه على جميع الخلق في كل أمر ومقتضى ذلك ثبوت الولاية العامة للفقيه إلا فيما يختص بهم عليهم الصلاة والسّلام فتدبر . هذا ما يرجع إلى دلالته وأما سنده فقد رواه الكليني - قدس سره - عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان ( العمري ) - رحمه اللَّه تعالى - أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت على فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام الناقل لهذا عن كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) وكتاب الاحتجاج : ( للطبرسي ) ورجال المامقاني وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في اعتبار سنده لدلالة التوقيع على علو شأن إسحاق وسمو رتبته بعد ملاحظة ما في متن التوقيع الرفيع من شواهد الصدق والصدور فلاحظ وتدبر . 3 - ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال : بعثني أبو عبد اللَّه إلى أصحابنا ، فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فانى قد جعلته عليكم قاضيا وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر « 1 » لكن هذا الحديث - كما ترى - مختص بمورد الخصومة فلا يمكن إثبات الولاية المطلقة لهم به .
هامش
« 1 » الوسائل ج 3 الباب 11 من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به الحديث 7 .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 348 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي