تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
4 - ما في ذيل رواية علي بن أبي حمزة : ( الفقهاء حصون الإسلام ؛ كحصن سور المدينة لها « 1 » . و ( فيه ) ان كونهم حصنا للإسلام لا دلالة فيه على ثبوت الولاية لهم وغاية دلالتها هي أنهم يحفظون الإسلام ، وهذا لا يدل على أن لهم الولاية المطلقة . إلا أن يقال : ان مقتضى التشبيه بالحصن هو ولاية الفقيه في كل أمر يرجع إلى حفظ الإسلام بجميع شؤونه وحدوده من الأحكام والسياسات ، كما أن الحصن يحفظ جميع ما في المدينة ، فلا تختص ولايتهم بالإفتاء والقضاء فتدبر . 5 - ما في رواية أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عن أبي محمد العسكري عليه السّلام فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه . إلخ ) « 2 » ولا يبعد دعوى : ان متن الحديث شاهد على صدقه فلا حاجة إلى تصحيح السند . لكنك ترى أنه لا يدل إلا على التقليد دون غيره من المناصب . 6 - ما رواه النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل يا رسول اللَّه وما دخولهم في الدنيا ؟ ؟ قال : اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم « 3 » ولكن ظاهره - كما ترى - بيان فضيلة العالم دون مناصبه . الا أن يدعى : ان الأمانة تقتضي الولاية ، إذ مفاده ان الفقهاء أمناء الرسل فيما كانوا أمناء عليه من جميع ما يتعلق بالدين والدنيا بعد وضوح كون الرسل أمناء على كافة أمور الدين ، الدنيا ، فالعلماء أيضا أمناء على ذلك . ولا داعي إلى تقييد إطلاق ما ائتمنوه عليه بالإفتاء والقضاء ، فتدبر . 7 - في المرسل قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : اللهم ارحم
هامش
« 1 » أصول الكافي ج 2 الباب 15 الحديث 5 ص 78 طبع النجف ( الكافي ج 1 ص 38 ) . « 2 » الوسائل ج 3 الباب 10 من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به الحديث 20 « 3 » أصول الكافي ج 2 الباب 15 الحديث 5 ص 78 طبع النجف ( الكافي ج 1 ص 46 ) .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 349 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي