تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
الأحكام ، فالمناسب أن يكون ما ظاهره الأخبار إنشاء ، فالمراد حينئذ : ان العلماء نصبوا شرعا حكاما على الملوك بحيث تنفذ أحكامهم على الملوك من حيث كونهم ملوكا ، والا فيلغو ذكر الملوك لتساويهم مع غيرهم من أصناف الناس ، ومن المعلوم ان شأن الملوك القيام بالمصالح النوعية . وإقامة الحدود وحفظ الثغور وتأمين البلاد لنظم معاش العباد ونفوذ حكم العالم على السلطان منوط بولايته في الأمور السياسية فيكون أمور الدين والدنيا راجعة إلى الفقيه ، فتأمل . 9 - ما رواه محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن داود بن ( الحصين ) عن عمر بن حنظلة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك » ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا ، وإن كان حقا ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر اللَّه أن يكفر به قال اللَّه عز وجل * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه ) * « 1 » فقلت : « فكيف يصنعان » ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه ، فإنما استخف بحكم اللَّه وعلينا رد والراد علينا ( راد ) على اللَّه وهما على حد الشرك باللَّه ، قلت : « فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما فيه وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ ؟ . قال : الحكم ما حكم به أعدلهما وافقهما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ، قال : « قلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه الآخر ؟ » قال : فقال : ينظر إلى ما كان من
هامش
« 1 » سورة 4 الآية 59