تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
ظهوره فيها ، ولكنها غير مسموعة ، لكون الظاهر على خلافها فتدبر . هذا كله مضافا إلى عدم كفاية الحديث المزبور لإثبات تنزيل غير يوم عرفة منزلة يوم عرفة وان اشتمل على مثل قوله : ( الأضحى يوم يضحى الناس ) وذلك لما عرفت من منع الملازمة العرفية بين تنزيل غير يوم الأضحى بمنزلة يوم الأضحى ، وبين تنزيل غير يوم عرفة منزلة يومها . ثم أنه يمكن أن لا يكون هذا الحديث من أخبار حكم التقية لقوة احتمال كونه في مقام بيان حجية الشياع على ثبوت الهلال . إلا أن يقال : ان هذا الاحتمال متجه فيما إذا كان صومهم وإفطارهم مستندين إلى شيوع المدعين لرؤية الهلال لكنه ليس كذلك لاستنادهم في ذلك غالبا إلى حكم القاضي ولا وجه لحمل الرواية على النادر وهو استنادهم إلى دعوى المدعين للرؤية . ثم إن أكثر الكلام في هذا الحديث يتأتى بالنسبة إلى ما رواه محمد بن أحمد ابن داود عن محمد بن علي بن الفضل وعلي بن محمد بن يعقوب عن علي بن الحسن عن معمر بن خلاد عن معاوية بن وهب عن عبد الحميد الأزدي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أكون في الجبل في القرية فيها خمس مائة من الناس ؟ . فقال إذا كان كذلك فصم لصيامهم وأفطر لفطرهم « 1 » ( السادس ) - عمومات التقية . و ( فيه ) : ان غاية دلالتها هو وجوب التقية تكليفا ؛ وأما الاجزاء فلا يستفاد منها ، وذلك لأن أخبار التقية انما تدل على ارتفاع الحكم التكليفي لا ارتفاع الحكم الوضعي ، فإنه لم تحصل الضرورة في الوضع مثلا إذا شرب الخمر تقية ، فلا إشكال في سقوط حرمة شرب الخمر عنه ، ولكن لا ينبغي الإشكال في أنه يتنجس فمه لعدم ارتفاع نجاسته بالتقية وكذلك من كان
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3