تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
النفس فقط فتصير الأمر بها إرشاديا لكون التقية حينئذ مقدمة لحفظ النفس الواجب ، وقد حقق في محله كون الأمر بالمقدمة إرشادا إلى حكم العقل بحسن الإطاعة وامتناع الأمر المولوي بها ، ومن المعلوم ظهور الأمر في المولوية لا الإرشادية ، ومقتضى المولوية الاجزاء . فالعمدة في الاشكال ضعف سند رواية أبي الجارود وعدم انجباره بالعمل ، لاحتمال استناد القائلين بالأجزاء إلى سائر الوجوه المذكورة ، بل دلالة رواية أبي الجادر أيضا لا تخلو عن إشكال ، لأن تنزيل التضحية الصادرة عن تقية منزلة التضحية الواقعية لا يلازم تنزيل الوقوف التقييء منزلة الوقوف الحقيقي الذي هو المدعى ، فالعمدة منع هذه الملازمة العرفية ، فلاحظ وتأمل واللَّه العالم وهو الهادي إلى الصواب . ثم إنه ورد نظير هذا الحديث حديث آخر عن أبي الجارود أيضا قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام يقول : ( صم حين يصوم الناس - وأفطر حين يفطر الناس - فان اللَّه جعل الأهلة مواقيت ) « 1 » . ويرد على الاستدلال به ما يرد على الحديث السابق من الوجهين المتقدمين ، بل هذا أوهن منه لوجوه : 1 - ان هذا الحديث انما هو بلسان الأمر بالصوم ، والإفطار حين يصوم الناس أو يفطرون وعدم دلالته على التنزيل أظهر ، إذ لسان الحديث السابق أوفق بالتنزيل من هذا اللسان - كما لا يخفى . لكن الحق عدم قصور في دلالته على التنزيل نعم ، الحديث المتقدم أظهر منه في التنزيل فليس هذا موهنا له . نعم يوهنه ما تقدم في الاشكال على الاستدلال
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 12 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4