تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
بالحديث المتقدم من عدم دلالته على المدعى ، وهو تنزيل الوقوف الناشئ عن التقية منزلة الوقوف الحقيقي . 2 - ان ذيل هذا الحديث شاهد على صدور صدره تقية وذلك لأن التعليل بقوله عليه السّلام : ( فان اللَّه جعل الأهلة مواقيت ) لا يناسب كون الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس ، بل يناسب دورانهما مدار الواقع ؛ فبين عليه السّلام كون هذا الكلام صادرا من باب التقية بوجه لا ينافي التقية . الا أن يقال : ان الغرض من التعليل بيان كون المدار على الأهلة مع الغض عن عنوان ثانوي يوجب العدول عنه والاكتفاء بما نزل منزلة الأهلة الواقعية ، فالمراد واللَّه العالم أن الأهلة جعلت مواقيت في غير حال الضرورة ومع الاضطرار يجعل غيرها بمنزلتها في الميقاتية والتنزيل هنا واقعي لا ظاهري حتى لا يقتضي الإجزاء ، لعدم أخذ الشك في موضوعه كما لا يخفى . 3 - ان هذا الحديث غير مشتمل على جملة : ( الأضحى يوم يضحى الناس ) فلو سلمنا دلالته على الاجزاء في باب الصوم فلا بد من الاقتصار على مورده ؛ فلا يمكن التعدي عن مورده - وهو الصوم - إلى غيره ، لتوقفه على إلغاء خصوصية الصوم المذكور في الحديث وحمله على المثال ، وذلك خلاف الظاهر جدا . ولا يصار اليه الا بالدليل . ان قلت : يمكن التعدي عن المورد أعنى الصوم إلى غيره بوحدة المناط . قلت : قد تكرر في غير واحد من المقامات من أن المعتبر منه هو القطعي منه ، وهو غير حاصل في الشرعيات ، وغاية ما يحصل هو الظن ، ولا دليل على اعتباره ، فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا باطلا عندنا ، لاحتمال خصوصية في الصوم دون غيره ، ولا دافع لهذا الاحتمال الا فهم المثالية من الصوم ( بدعوى ) :
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 342 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي