شرح
الناس - والصوم يوم يصوم الناس » « 1 » تقريب دلالته على المدعى هو أنه حكم عليه السّلام فيه بأن الأضحى هو يوم يضحى الناس ومعنى ذلك : إن اليوم الذي يضحى فيه الناس منزل منزلة يوم الأضحى الحقيقي وهذا التنزيل وإن لم يكن ملازما عقلا لتنزيل اليوم الثامن الذي يقف فيه الناس منزلة يوم عرفة الواقعي ، لكنه ملازم له عرفا ، فيفهم أحد التنزيلين بالمطابقة والآخر بالملازمة العرفية وهذا التنزيل الثابت بالاستلزام العرفي يوسع وقت الوقوف ويجعل غير اليوم التاسع ( من شهر ذي الحجة ) وقتا أيضا للوقوف فيكون حاكما على ما دل على سببية فوت الموقف لفوت الحج لدلالة التنزيل المزبور على عدم فوات الوقوف حينئذ وخروج المفروض عن موضوع من فاته الحج بفوات الوقوف .
هذا وكون مورد فرض الراوي هو صورة الشك لا يضر بإطلاق كلام الامام عليه السّلام الشامل للعلم بالخلاف أيضا .
إن قلت : ان ما ذكرته من التقريب يأتي بعينه في قوله عليه السّلام : ( الفطر يوم يفطر الناس ) مع أنه لا بد من القضاء في مسألة الصوم - كما ورد في بعض الروايات المروية في الوافي قوله عليه السّلام : ( كان إفطاري يوما وقضائه أيسر على من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه ) فلا يدل على التنزيل الموجب لترتب الآثار عليه ، بل غايته وجوب إظهار الموافقة مع العامة لا ترتيب آثار الصحة على الأعمال التي يأتي بها على طبق مذهبه تقية ، فالمستفاد حينئذ هو وجوب الاتقاء من شرهم بإظهار الموافقة معهم ، وهذا غير صحة العمل واجزائه عن الواقع .
قلت : ان ابتلاء احدى جمل الحديث وهي قوله عليه السّلام : ( الفطر يوم يفطر الناس ) بالمعارض لا يستلزم سقوط باقي الجمل عن الحجية - كما مر في غير واحد
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك الحديث 7