شرح
أو بالمسح على البشرة ، فليس مضطرا إلى ترك ذلك .
هذا إذا لم يكن مرضه مستوعبا لتمام الوقت ، وأما في صورة الاستيعاب ففي باب الصلاة قام دليل تعبدي على أهمية الوقت وأما في المقام فلم يقم دليل تعبدي على أهمية الفورية فتدبر .
فقد ظهر بما ذكرنا عدم ثبوت حصول الاضطرار إلى ترك الوقوف ، لعدم كون فورية الحج موجبة لتوقيته بحيث يكون الحج في العام القابل قضاء لما فات عنه في العام الماضي ، حتى يقال بأهمية الوقت ووجوب الوقوف في غير يوم عرفة هذا مضافا إلى أن اليوم الثامن : ( من ذي الحجة ) ليس وقتا لوقوف عرفة ، فلا محيص عن القول بالبطلان وفوات الحج .
ان قلت : كيف لا يتحقق الاضطرار في ما نحن فيه مع أن الأمر في جميع السنوات على نهج واحد ، لعدم حصول التمكن من الوقوف فيها .
قلت ( أولا ) : قد يتمكن الشخص من الاحتياط .
و ( ثانيا ) : قد يتفق موافقة العامة مع الخاصة في بعض السنين فعليه الرواح إلى الحج في كل عام ما لم يكن حرجيا عليه حتى يحصل التوافق لأن يأتي بالحج جامع للشرائط وإذا لم يحصل التوافق ولم يتمكن من الوقوف أصلا فيوصي بالحج .
هذا وإذا اتفق عدم التمكن من الوقوف في العام الأول من استطاعته لم يستقر عليه الحج وكشف عن عدم استطاعته في تلك السنة كما لا يخفى .
( الخامس ) - حديث أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام انا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت على أبى جعفر عليه السّلام وكان بعض أصحابنا يضحى ؟ ؟ . فقال : « الفطر يوم يفطر الناس - والأضحى يوم يضحى