تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
« ( فرع ينبغي التنبيه عليه ) » ثم إنه ينبغي التنبيه هنا على فرع آخر لم يتعرض له المصنف - طاب ثراه - وهو : أنه هل يجرى على صيد المحرم على القول بحرمته على كل من الحلال والحرام أو على المحرم فقط : جميع أحكام الميتة ، أم خصوص حرمة الأكل ؟ فيه وجهان : ( أولهما ) - جريان جميع أحكام الميتة عليه كما نقل ذلك في الجواهر عن : ( ير ) لإطلاق التنزيل في خبر وهب المتقدم ، حيث قال الامام عليه السّلام فيه : ( إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحرام والحلال ، وهو كالميتة . إلخ ) . وما في خبر إسحاق : ( إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة . إلخ ) . الظاهر في ترتيب جميع آثار الميتة عليه : من عدم جواز الصلاة في جلده ، وحرمة أكله ، ونجاسته ؛ وسائر منافعه بناء على حرمة الانتفاء بالميتة مطلقا بأي نحو من الانتفاعات . مع عدم ورود دليل تعبدي على الخلاف . ( ثانيهما ) - جريان حكم الميتة عليه في خصوص حرمة أكله دون غيرها من الأحكام ، وهذا هو الأقوى في النظر ، وفاقا لما مال اليه صاحب الجواهر - قدس سره - حيث قال : في ذيل هذا المبحث : ( وقد قيل : أن الظاهر جريان جميع أحكام الميتة عليه فلا تجوز الصلاة في جلده ، ولا غيرها من الاستعمالات ، وخصوصا المائعات . والفاضل في « ير » وان استشكل فيه ، للإشكال في أنه ميتة . أو كالميتة أو لاحتمال أن يكون لحمه كلحم . الميتة لا جلده لكنه استقرب بعد ذلك عدم الجواز وان كان لا يخفى عليك أن في النفس منه شيئا ، خصوصا مع ملاحظة ما سمعته من نصوص الترجيح له على الميتة ، والتعليل المزبور فيها والعمومات ، وعدم معروفية اشتراط كونه محلا في التذكية بل ظاهر تلك الأدلة خلافه فلا يعد في إرادة معنى كالميتة من قوله فيها . فينصرف إلى حرمة الأكل لا غيره فتأمل جيدا