شرح
بأس به للحلال ) وخبر شهاب بن عبد ربه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « انى أتسحّر بفراخ اوتى بها من غير مكة ، فتذبح في الحرم فأتسحر بها ؟ » . فقال :
( بئس السحور سحورك ؛ أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه ) « 1 » وصحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : « عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا ؟ » فقال : ( لا يمس لان اللَّه تعالى يقول : [ * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * ] « 2 » . وخبر خلاد السري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم ) قال : ( عليه الفداء ) . قلت : « فيأكله ؟ . » . قال : ( لا ) . قلت :
( فيطرحه ؟ ) . قال : ( إذا طرحه فعليه فداء آخر ) . قلت : « فما يصنع به ؟ » قال :
( يدفنه ) « 3 » . وخبر محمد بن أبي الحكم قال قلت لغلام لنا : « هيئى لنا غدانا ، فأخذ لنا أطيارا فذبحها وطبخها فدخلت على أبى عبد اللَّه عليه السّلام ؟ » . قال : ( ادفنهن وافد عن كل طير منهن ) « 4 » . ورواه الكليني - رحمه اللَّه تعالى - مثله ؛ إلا أنه قال : ( أطيارا من الحرام ) . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم - عليهم السّلام .
هذا كله فيما لو ذبح المحل في الحرم صيدا . وأما لو ذبحه في الحل فلا إشكال في جواز أكله له في الحل والحرم ، حتى لو كان صيده بدلالة المحرم وإشارته عليه وإعانته بدفع سلاح ونحوه - وفاقا لصاحب الجواهر قدس سره - ويدل على ذلك - مضافا إلى الأصل - وصحيحي الحلبي ومنصور بن الحازم المتقدمين . صحيح الحلبي ، عن
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 12 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها الحديث 4
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 12 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها الحديث 11
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 55 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها الحديث : 1 وفي الباب 10 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 4 » الوسائل ج 2 - الباب - 55 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها الحديث 3