شرح
كالميتة . بل قال في الحدائق : « اتفاق الأصحاب عليه » وهو الحجة بعد خبر وهب وإسحاق المتقدمين ، المجبورين بذلك . إلخ ) . لا ينبغي الكلام في حرمته مطلقا إذا ذبحه المحل في الحرم ، ويدل على ذلك - مضافا إلى اتفاق الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - خبر وهب المتقدم ، لقوله عليه السّلام في ذيله : ( وإذا ذبح الصيد في الحرم ، فهو ميتة ، حلال ذبحه أو حرام « 1 » . وخبر إسحاق المتقدم أيضا لقوله عليه السّلام في ذيله :
( وإذا ذبح المحل : الصيد في جوف الحرم ، فهو ميتة ؛ لا يأكله محل ولا محرم « 2 » .
وأنت ترى دلالتهما صريحا على المدعى - وهو حرمة مذبوح المحل في الحرم .
وأما ضعفهما من حيث السند - لأجل ان الراوي في الأول هو وهب وهو مشترك بين الضعيف وغيره ؛ وفي الثاني هو الخشاب ، وهو غير ممدوح مدحا يعتد به - فقد بينا في صدر المبحث : أنهما ولو كانا ضعيفين من حيث السند ، إلا أن ضعفهما منجبر بعمل الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - الموجب للوثوق بصدورهما عن المعصوم .
مضافا إلى أنه يؤيدان - كما أفاده صاحب الجواهر قدس سره - بصحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في حمام ذبح في الحل . ؟ » قال : ( لا يأكله محرم وإذا ادخل مكة أكله المحل بمكة . وإذا ادخل الحرم حيا ؛ ثم ذبح في الحرم فلا تأكله ؛ لأنه ذبح بعد ما دخل مأمنه « 3 » وصحيح الحلبي قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام « عن صيد رمى في الحل ، ثم ادخل الحرم وهو حي . ؟ » فقال : ( إذا أدخله الحرم وهو حي ، فقد حرم لحمه وإمساكه ) . وقال : لا تشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ؛ ثم دخل الحرم فلا بأس به « 4 » ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن أبي عمير مثله ؛ إلا أنه قال : ( فلا
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 10 من أبواب : تروك الحرام الحديث 4
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 10 من أبواب : تروك الحرام الحديث 5
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 5 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4
« 4 » الوسائل : ج 2 - الباب - 5 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1