تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
والوجه في أقوائية الحكم بجريان حكم الميتة عليه في خصوص حرمة أكله هو أن الظاهر من التنزيل هو تنزيله منزلتها في أوضح منافعه وأظهر آثاره ، وهو في المقام ليس الا حرمة الأكل . ويؤيد ذلك ما ورد من الروايات المتقدمة الدالة على ترجيح الصيد على الميتة في مقام الاضطرار إلى أحدهما ، خصوصا التعليل المذكور فيها ب ( أنه ماله ) . إذ يستكشف من ذلك - اى من ترجيح أكل المحرم من المصيد عند الضرورة على أكل الميتة - : أن الحرمة تختص بأكله ولا تشمل غيره . ويؤيده أيضا ما ورد في صدر الخبر من حرمة الأكل ، لقوله عليه السّلام فيه : ( إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام ) . حيث أنه صالح لأن يكون قرينة على إرادة الحرمة مما في ذيله من التنزيل ؛ فيختص التنزيل بأظهر الآثار - وهو ليس في المقام إلا حرمة الأكل فلا يمكن الإفتاء بالنجاسة وحرمة غير الأكل مع وجود جميع شرائط التذكية . ولم يرد دليل تعبدي على اعتبار كون الذابح محلا ، حتى يقال بعدم تحقق هذا الشرط كما ورد ذلك في اعتبار كونه مسلما ؛ وغيره من الشرائط الأخر مضافا إلى أنه قد ورد رواية خاصة في جواز استعمال جلود الصيد التي جعلت فيها الماء وهو ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ؛ عن أحمد بن محمد عن علي ابن مهزيار قال : سألت الرجل عليه السّلام : ( عن محرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد هل يجوز ذلك أولا ؟ ) . فقال : « يشرب من جلودها » « 1 » فظهر بما ذكرناه ضعف ما استقر به في محكي ( ير ) من عدم الجواز وجريان أحكام الميتة عليه . هذا كله في ما إذا ذبح المحرم : الصيد . وأما إذا ذبحه المحل في الحرم فهل يحكم بحرمته مطلقا أولا ؟ . قال في الجواهر : ( قد صرح غير واحد بحرمته أيضا وأنه
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 9 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 35 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي