تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
1 - من اضطر إلى المسح على المرارة فإنهم - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - حكموا بأنه يمسح عليها ويجزى صلاته . 2 - من اضطر إلى الجلوس في الصلاة حيث إنهم حكموا بصحة صلاته كذلك ونحوهما غيرهما . وما نحن فيه أيضا كذلك ، لعدم تمكنه من الوقوف بعرفة في اليوم التاسع تقية فيحكم بسقوط الوقوف عنه للتمسك بما دل على نفي العسر والاضطرار . و ( فيه ) : أولا - إن مقتضى قاعدة انتفاء الكل بانتفاء جزئه والمقيد بانتفاء قيده عند حصول الاضطرار إلى ترك جزء أو قيد من واجب ارتباطي سقوط المركب رأسا لا سقوط ذلك الجزء أو القيد فقط . نعم ثبت خلاف مقتضى هذه القاعدة في باب الصلاة بالنصوص الخاصة ولا يمكن التعدي عن موردها إلى ما نحن فيه لعدم قطع بالمناط ، ولا عموم لفظي يقتضي ذلك فلا بد من العمل بما يقتضيه القاعدة المزبورة والالتزام بفوات الحج بترك الوقوف اضطرارا بل لا حاجة إلى إعمال هذه القاعدة في ما نحن فيه لدلالة نفس أخبار الباب على ركنية الوقوف المقتضية لبطلان الحج بفوات الوقوفين ولو اضطرارا كما سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى . وثانيا - إن في باب الصلاة إنما حصل الاضطرار لأجل أهمية الوقت ولولا ذلك لم يكن في البين اضطرار لتمكنه من إتيان الصلاة تامة بعد الوقت - كما لا يخفى - ولذا نقول : ان من يحصل له البرء من المرض ويدرك الصلاة في آخر الوقت ليس له المسح على المرارة أو الصلاة جالسا ، لما ذكرناه غير مرة من أن الواجب هو صرف الوجود من الصلاة والموضوع هو صرف الوجود من الوقت ، والمفروض أنه متمكن من الإتيان بصرف الوجود من الصلاة في صرف الوجود من الوقت قائما