شرح
الآتية ، فالعبرة بالمدرك إن تم .
( الثاني ) - السيرة المتصلة بزمان أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، بتقريب :
انهم كانوا يحجون ولا يحتاطون بالوقوف مرتين أو إعادة الحج ، لأنه لو كانوا يحتاطون اما بإعادة الوقوف أو بإعادة أصل الحج لكان ذلك يصل إلينا ، ومن عدم وصول ذلك إلينا عنهم يستكشف عدم عملهم بالاحتياط .
و ( فيه ) : بعد تسليم ان الاحتياط في ذلك على فرض ثبوته يكون مما يصل إلينا قطعا أن احتياطهم فرع منع العامة لهم عن ترك الوقوف معهم في اليوم الذي يقفون بعرفات ولم يثبت منعهم عن ذلك ، بل لعله لم يكن منع في البين ، وكان كل يعمل على طبق عقيدته ، لعدم كون هذا الاختلاف اختلافا في المذهب ، لاتفاق كلتا الطائفتين على أن الموقف هو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة لا الثامن منه ، فكل من كان يثبت عنده ان هذا اليوم هو التاسع كان يقف فيه ، وكل من كان لا يثبت عنده ذلك كان يقف في اليوم الآتي سواء كان من العامة أو الخاصة .
( الثالث ) - قاعدة الميسور و ( فيه ) : ان القدر المتيقن من موارد جريانها هو الموارد التي عمل بها الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - فيها دون الموارد التي لم يثبت عملهم بها فيها ، وفي ما نحن فيه لم يثبت عملهم بها .
مضافا إلى أن صدق الميسور على الباقي فرع الاضطرار بترك الموقف الحقيقي وسيأتي في مقام الجواب عن الدليل الرابع بيان عدم تحقق الاضطرار في ما نحن فيه .
( الرابع ) - دليل نفي العسر والحرج ونفي الاضطرار بناء على القول بأنها تقيد الواقع وقد التزموا بذلك في نظائر المقام وهي :