شرح
الاستدلال عليه بوجوه :
( الأول ) - الإجماع . و ( فيه ) : أنه لا عبرة لاحتمال كونه مدركيا .
( الثاني ) - ما أفاده صاحب الجواهر من نفي الحرج .
( الثالث ) - ما أفاده أيضا من فحوى ما ورد في الجاهل والناسي الدال على جواز الإحرام له من مكانه في صورة التعذر كصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ؟ . قال : عليه السّلام قال أبى عليه السّلام يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم « 1 » . ونحوه غيره من الأخبار ولكنه لا يخلو من إشكال لما عرفته غيرة مرة وفي مقامات عديدة فتدبر .
( الرابع ) - صحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة كانت مع قوم تطمث فأرسلت عليهم فسألتهم ، فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا ؟ ؟ . وأنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم ؟ . فقال : إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا تفوتها العرفة « 2 » ولكن مقتضاه أنه مع تعذر الرجوع إلى الميقات وجوب الرجوع عليها إلى ما أمكن من الطريق - كما عن الشهيد - قدس سره - الفتوى بذلك - وربما يؤيده ، كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - عدم سقوط الميسور بالمعسور فتأمل .
ولكن في المدارك احتمال الحمل على الندب ، لعدم وجوب ذلك على الجاهل والناسي مع الاشتراك في العذر ، ولما رواه الكليني في الموثق عن زرارة عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت وهي لا تصلى فجهلوا ان مثلها ينبغي أن يحرم
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 4