تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولو تركت الإحرام ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام منه ولو منعها مانع أحرمت موضعها ( 1 )
شرح
خارجه أو يحمل النهى على الكراهة ، أو خوف تعدى النجاسة . إلخ ) هذا مع التمكن وأما مع عدم التمكن أحرمت من خارجه . ( الثالث ) - إن مقتضى النصوص - كما ترى - عدم سقوط الغسل عنها فما حكاه صاحب المدارك - قدس سره - عن جده ( في مناسك الحج ) : [ أنها تترك الغسل أيضا ] مما لا يمكننا المساعدة عليه ، لما عرفت على أن هذا الغسل - كما أفاده صاحب الجواهر قدس سره - ليس طهارة منافية لوجود الحيض بل هو مستحب تعبدا . ( 1 ) أما وجوب الرجوع إلى الميقات وإنشاء الإحرام منه مع التمكن من ذلك فما لا ينبغي الإشكال فيه ، لتوقف الواجب عليه ، وأما خبر علي بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام قال : سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله ؟ . قال عليه السّلام : إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي ، فإن ذلك يجزيه - ان شاء اللَّه تعالى - وإن رجع إلى الميقات يحرم منه أهل بلده فهو أفضل « 1 » فهو وإن كان صريحا في عدم لزوم الرجوع إلى ميقات أهل بلاده للإحرام ولو في صورة التمكن ، لكنه لا يعارض ما دل على وجوب الرجوع إلى الميقات عليها مع التمكن ( أولا ) : فلضعف سنده على ما قيل به و ( ثانيا ) : فلاعراض الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - عنه الموجب لخروجه عن حيز دليل الاعتبار ، فتدبر . وأما الاكتفاء بإحرامها من موضعها إذا تعذر عليها العود إلى الميقات فهو المعروف بين الأصحاب ، وقد نفي عنه الخلاف والاشكال في الجواهر ويمكن
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 10