وإحرام المرأة كإحرام الرجل الا فيما استثنيناه ( 1 ) .
ولو حضرت الميقات جاز لها أن تحرم ولو كانت حائضا لكن لا تصلى صلاة الإحرام ( 2 )
شرح
الذي يمكن مجامعته للإحرام - كما عرفته في لبس المحرم السلاح للضرورة . على أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله دخل مكة مصالحا لا للقتال ، الا أنه لما كان الصلح مع أبي سفيان ولم يثق بهم وخاف غدرهم حل له ذلك . اللهم الا أن يقال : « أنه إذا جاز لخوف القتال فله أولى » . و ( فيه ) : أنه على كل حال لا يستفاد منه الجواز لمطلق القتال ضرورة : احتمال خصوصية فيما وقع من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله باعتبار كونه منه وجهادا للمشركين وغير ذلك من الخصوصيات التي لا توجد في غيره . إلى أن قال : ولعله لذلك كله والاحتياط نسبه المصنف إلى القيل مشعرا بضعفه ، ضرورة : بقاء العموم حينئذ بلا معارض ، بل عن الشيخ في غير المبسوط : انه لم يستثن إلا المرضى والحطابة . نعم ، قد يقال بالجواز إذا وصل الأمر إلى حد الضرورة ، لعموم أدلتها ، وفحوى نصوص المرض مع احتمال وجوب الإحرام حينئذ وارتفاع بعض أحكامه لها لا أصل الإحرام ، بل هو الوجه واللَّه العالم ) .
( 1 ) من جواز لبس المخيط ، والحرير ، والتظليل سائرا ، وستر الرأس ووجوب كشف الوجه بالمعنى المتقدم ، ونحو ذلك مما تقدم .
( 2 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - والظاهر أنه المتسالم عليه بينهم ، ولم ينقل الخلاف من أحد منهم . قال في الجواهر : ( بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ؛ بل ولا إشكال ، ضرورة : اقتضاء عموم الأدلة عدم مانعيته عنه وخصوصها . إلخ ) واستدل لذلك بجملة النصوص الواردة عنهم عليهم السّلام - منها :
1 - ما رواه محمد بن إسماعيل ( يعني ابن بزيع ) عن صفوان بن يحيى عن