تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وقيل من دخلها لقتال جاز أن يدخلها محلا كما دخل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عام الفتح وعليه المغفر ( 1 )
شرح
كان له ضيعة يتكرر لها دخوله وخروجه ، ولكن لا يجوز التعدي عن مورد الرواية - وهو الحطابة والمجتلبة - إلى غيره لاحتمال دخل خصوصية المورد في الحكم فلا وجه للتعدي إلى غيره ، إذ لا قطع بالمناط حتى يمكن التعدي . نعم إذا حصل لنا تنقيح المناط القطعي فلا محيص حينئذ عن التعدي ، ولكنه لا سبيل لنا إلى ذلك في الشرعيات ، لقصور عقولنا عن ادراك الملاكات ، فتسرية الحكم من المورد إلى غيره قياس ، فلا بد من الاقتصار على المورد ، فتدبر . ( 1 ) والقائل هو الشيخ وابن إدريس على ما حكى عنهما ، بل في المدارك هو المشهور بين الأصحاب ، وكيف كان ففي الجواهر : ( من دخلها لقتال مباح جاز أن يدخلها محلا ، بل عن المبسوط والسرائر . إلى أن قال وفي التذكرة : « ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله دخل وعليه المغفر ، وكذا أصحابه - كما في بعض النصوص عن أمير المؤمنين عليه السّلام كذلك » . وعن المنتهى : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله دخلها عام الفتح وعليه عمامة سوداء » وعلى كل حال فلا يخفى عليك ما فيه من المناقشة والاشكال ، وذلك فإن المروي في صحيح معاوية بن عمار قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم فتح مكة : ان اللَّه حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ؛ وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار « 1 » قال في الجواهر : وفي ما عن المنتهى من احتمال كون المعنى : ( حلت لي ولمن هو في مثل حالي ) - بقرينة ما سمعته في التذكرة - بعيد ، خصوصا بعد عدم إشارة في شيء من النصوص المزبورة إلى أن ذلك قد كان منه صلَّى اللَّه عليه وآله لمكان القتال
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 11