شرح
والاستحباب النفسي ( أخرى ) - كما لا يخفى - لكن قال في الجواهر : ( قد يقال : إن ما دل على عدم حصول الإحلال إلا بإتمام النسك كاف في عدم ثبوت استقلاله ، إذ ( دعوى ) : أنه يحل بالوصول إلى مكة أو بالتقصير أو بغير ذلك لا دليل عليها بل ظاهر الأدلة خلافها بل يمكن بعد التأمل في النصوص استفادة القطع بتوقف الإحلال من الإحرام في غير المصدود ونحوه مما دل عليه الدليل على إتمام النسك وليس هو إلا أفعال عمرة أو حجة . إلخ ) ولكن يمكن أن يقال بعدم توقف إحلاله عنه على الأعمال وحصوله بالدخول في مكة لانصراف ما دل على عدم حصول الإحلال الا بإتمام النسك عنه ، فلا يشمله أدلة التروك حتى يحتاج إلى الخروج . و ( فيه ) : أنه ليس في البين انصراف أولا ، وعلى فرض ثبوته فبدوى ثانيا ، فلا عبرة به في تقييد الإطلاق ، لعدم كونه بمنزلة القرينة الحافة بالكلام الذي هو الضابط للانصراف الصالح للتقييد ، فتدبر .
فبمقتضى الإطلاقات والعمومات يحكم بعدم حصول التحلل له الا بعد أن أتى بالأعمال ، لأنه لم يفرق فيها . بين من أحرم لأجل دخول مكة أو غيرها .
مضافا إلى أنه يستفاد من الاخبار : ان الموضوع للاحكام هو الإحرام ، وترتب محظورات الإحرام على نفس الإحرام ، والمفروض أنه تحقق جامعا للشرائط ، فيترتب عليه أحكامه ، فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي - وهو البراءة - بان يقال ، ان وجوب الإحرام في المقام لم يكن مطلقا ، بل لأجل دخول مكة ، وبعد الورود فيها نشك في وجوب الأعمال ، فندفعه بالأصل فيحصل التحلل منه بصرف دخول مكة ، لحصول الغاية ، فلاحظ وتأمل .
ثم أنه بعد الغض عن الإطلاقات والعمومات أيضا لا مجال لهذا الأصل ،