شرح
للاستصحاب الموضوعي في المقام ، لأنه على الفرض صدر منه الإحرام جامعا للشرائط ، وإذا شك في حصول التحلل بمجرد دخول مكة ، فنستصحب الإحرام إلى أن أتى بالأعمال ، لرجوع الشك حينئذ إلى الشك في رافعية دخول مكة للإحرام [ كرافعية التقصير في عمرة التمتع - وطواف النساء في العمرة المفردة ] فيكون المقام من صغريات الشك في رافعية الموجود الذي لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه .
( الرابعة ) - أنه لا يخفى : ان الإحرام لدخول مكة إنما يوصف بالوجوب إذا وجب الدخول ، وإلا كان شرطا غير واجب - كوضوء النافلة - ومتى أخل الداخل بالإحرام أثم ، ولم يجب عليه قضائه - كما أفاده صاحب الجواهر والمدارك وغيرهما ، من الفقهاء قدس اللَّه تعالى أسرارهم - وأما وجوب القضاء - كما قيل - فما لا وجه له ، لعدم دليل تعبدي عليه ، بل الأصل ينفيه بعد كونه بفرض جديد . اللهم الا أن يدعى الإجماع على وجوب القضاء - كما ادعاه في محكي التذكرة - فتدبر .
( الخامسة ) - ان المحكي عن الشيخ وجماعة من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - استثناء العبيد فجوزوا لهم دخولها من غير إحرام ، ولكن ينافي ذلك مقتضى إطلاق الأدلة المتقدمة .
لكن استدل له في المنتهى على ما حكاه صاحب الجواهر - قدس سره - :
( بأن السيد لم يأذن لهم بالتشاغل في النسك عن خدمته ، فإذا لم يجب عليهم حجة الإسلام لهذا المعنى فعدم وجوب الإحرام لذلك أولى ) ونفي البأس عنه في المدارك .
ولكن لا يخفى ما فيه ؛ لعدم صلاحية ما ذكر لتخصيص ما دل على وجوب الإحرام لمن أراد دخول مكة مطلقا ؛ فمقتضى الإطلاقات والعمومات هو كون