تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
ولا يخفى : أنه لا ينافي ذلك كون الميقات أدنى الحل ، ضرورة : أنه بناء على وجوب الإحرام عليه يحكم بوجوب الخروج إلى أدنى الحل مع التمكن ومع عدم التمكن يحرم من مكانه ، كغيره ممن يجب عليه الإحرام - كما أفاده صاحب الجواهر وغيره من الفقهاء قدس اللَّه تعالى أسرارهم - ولكن يمكن الاستدلال على عدم وجوب الإحرام لدخول مكة لمن خرج من مكة ولم يصل إلى خارج الحرم ثم عاد إليها بما دل على حرمة مكة بناء على شموله لحرمها بقرينة ما ذكر فيه من عدم تنفير الصيد وغيره مما هو من أحكام الحرم ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله في ذيل حديث فتح مكة المتقدم : ( لا يختلى خلاها ولا يقطع شجرها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد . إلخ ) فعليه فمع فرض عدم الخروج عنه لا يجب عليه الإحرام لدخول مكة بخلاف ما لو خرج عنه ، ثم أراد الدخول بقصد الدخول إلى مكة ، فإنه حينئذ يحكم بوجوب الإحرام عليه مع فرض مضى الشهر - الذي ستعرف الكلام فيه - ( الثالثة ) - أنه هل يجب على الداخل فيها أن ينوي بإحرامه الحج أو العمرة أو لا ؟ . ؟ . ذهب صاحب المدارك - قدس سره - إلى الأول حيث قال : ( ويجب على الداخل فيها أن ينوي بإحرامه الحج أو العمرة لأن الإحرام عبادة ولا يستقل بنفسه ، بل إما يكون بحج أو عمرة ، ويجب إكمال النسك الذي تلبس به ليتحلل من الإحرام . إلخ ) ويمكن المناقشة فيه بكفاية إطلاق النصوص الواردة في المقام وغيره في إثبات مشروعيته في حد نفسه ، ومنه يظهر ضعف القول بأن الإحرام جزء من الحج أو العمرة ، وليس بمشروع مستقلا ، إذ لا تنافي بين تشريعه ( تارة ) : جزء . ( وأخرى ) : استقلالا كتشريع شرطية الوضوء - مثلا - للصلاة ( تارة ) :