شرح
ابن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكة ؟ قال لا يدخلها الا محرما « 1 » وما عنه أيضا قال سألت : أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكة حلالا ؟ قال : لا يدخلها الا محرما « 2 » لظهورهما في وجوب الإحرام على المريض لدخول مكة الا أن تسالم الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - على عدم وجوب الإحرام عليه قرينة على رفع اليد عن الظاهر ويتعين حمله على الاستحباب - كما أفاده الشيخ وصاحب الوسائل قدس سرهما - هذا ولكن الحق عدم المجال للحمل على الندب لعدم وصول النوبة إلى هذا الحمل الا بعد الاعتبار وشمول أدلة الحجية لهما ولكن الظاهر أن سندهما ضعيف فيسقطان عن الاعتبار فالمدار على النصوص الصحيحة المتقدمة .
نعم بناء على تماميتها من حيث السند فكان لما ذكر - وهو حملها على الندب - لما تقدم مجال فتأمل .
( الثانية ) - قال في المدارك : والظاهر أنه انما يجب الإحرام لدخول مكة إذا كان الدخول إليها من خارج الحرم ، فلو خرج أحد من مكة ولم يصل إلى خارج الحرم ثم عاد إليها دخل بغير إحرام . إلخ ) وظاهر عبارته - كما ترى - هو المفروغية من ذلك ، ولكنه مناف لمقتضى إطلاق صحيح محمد بن مسلم المتقدم في صدر المبحث ، فحينئذ ان كان في البين إجماع أو سيرة قطعية على التقييد المزبور الذي ذكره - قدس سره - فهو ، والا فلا يمكننا المساعدة عليه ، لمرجعية الإطلاق في عدم هذا التقييد .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 8
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 3