تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
بالكراهة . نعم ، بقي شيء وهو تضمنه لفظ : ( أشباهه ) ولكن وهو كما يحتمل المشابهة في إطلاق اسم الريحان عليه كذلك يحتمل ما هو أخص مما يشبهه من نبت البراري ؛ بل في المدارك : « الظاهر : إن المراد به مطلق نبات الصحراء ، فيكون المراد بالرياحين المحرمة ما يستنبته الآدميون » ومن ذلك يحتمل أن يراد به ما هو أخص من ذلك إلى أن قال : وعلى كل حال يكون استثنائه ، لكونه كما قال في المختلف : « إن نبت الحرم يتعسر الاحتراز عنه » ومعه لا يمكن صرف النهى عن ظاهره إلى أن قال : مضافا إلى عدم إمكانه من وجه آخر : وهو أن النهى عن مس الريحان في الصحيح الماضي انما هو بلفظ للنهي عن الطيب بعينه ، وهو للتحريم قطعا ، فلا يمكن حمله بالإضافة إلى الريحان على الكراهة للزوم استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في الحقيقة والمجاز ، وهو خلاف التحقيق ، وصرفه إلى المجاز الأعم - يعني مطلق المرجوحية - مجاز بعيد . إلى أن قال : ولا يخفى عليك ما في ذلك كله بعد الإحاطة بما ذكرنا خصوصا دعوى : الالتزام باستثناء الأمور المخصوصة التي يمكن دعوى الإجماع المركب على خلافها ، وان اختاره في المسالك وتبعه بعض من تأخر عنها ، وكذا ما سمعته من احتمال كون المراد بالمشابهة خصوص نبت البراري ، بل وكذا دعوى : الاستبعاد في عموم المجاز الغالب الاستعمال في النصوص ، خصوصا المقام المتكرر فيه لفظ ( لا ) بناء على أنها غير عاطفة . وبالجملة : الأولى الكراهة شما بل واستعمالا ) . ولكن التحقيق : أنه بناء على تسليم صدق الريحان على الأمور المستثناة في حديث معاوية بن عمار المتقدم أو شمول لفظ : ( أشباهه ) - الواقع فيه - له فلا بأس بحمل النواهي الدالة على الحرمة على الكراهة ، والا فلا ، وإذا شك في ذلك يحكم بالحرمة ، لأجل ظاهر الأخبار ، فتدبر .