تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
3 - ما رواه البرقي في ( المحاسن ) عن بعض أصحابنا عن حريز قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يشم الريحان ؟ . قال : لا « 1 » مضافا إلى الأخبار الآمرة بالإمساك عن الريح الطيبة كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا تمس شيئا من الطيب ، ولا من الدهن في إحرامك ، واتق الطيب في طعامك وأمسك على أنفك ، ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة ، فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة « 2 » ونحوه غيره من الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام . اللهم إلا أن يقال بعدم وجوب الإمساك بقرينة قوله عليه السّلام : ( فإنه ينبغي للمحرم . ) بناء على ظهور لفظ : ( لا ينبغي ) في الكراهة ؛ فتأمل . وكيف كان فلا يعارض الأخبار المتقدمة ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم ) « 3 » ورواه الصدوق - رحمه اللَّه تعالى - بإسناده عن معاوية بن عمار ورواه الكليني - قدس سره - عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال : [ لا بأس ] وذكر مثله . وذلك - كما أفاده صاحب الجواهر قدس سره - لعدم كون نفي البأس فيه عن مطلق الريحان حتى يتحقق التعارض بينه وبين ما دل على الحرمة تعارضا كليا ليكون صريحا في الجواز فيتقدم على النهى الظاهر في التحريم تقدم النص على الظاهر وإنما غايته نفي البأس عن أمور معدودة يمكن استثنائها عما دل على الحرمة ؛ هذا بناء على تسليم صدق الريحان عليها حقيقة ، فعليه لا تعارض بينهما حتى تصل النوبة بالجمع بينهما
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 25 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 18 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5 « 3 » الوسائل ج 2 الباب 25 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1